محمد بن جرير الطبري

330

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

إلا الحكمين كليهما ، ( 1 ) [ لم يجز ] إلا ما اجتمعا عليه ، دون ما انفرد به أحدهما . ( 2 ) وإن لم يوكلهما واحد منهما بشيء ، وإنما بعثاهما للنظر بينهما ، ليعرفا الظالم من المظلوم منهما ، ( 3 ) ليشهدا عليهما عند السلطان إن احتاجا إلى شهادتهما = لم يكن لهما أن يُحدثا بينهما شيئًا غير ذلك من طلاق ، أو أخذ مال ، أو غير ذلك ، ولم يلزم الزوجين ولا واحدًا منهما شيء من ذلك . ( 4 ) * * * فإن قال قائل : وما معنى الحكمين ، إذ كان الأمر على ما وصفت ؟ قيل : قد اختلف في ذلك . فقال بعضهم : معنى " الحكم " ، النظرُ العدلُ ، كما قال الضحاك بن مزاحم في الخبر الذي ذكرناه ، الذي : - 9429 - حدثنا به يحيى بن أبي طالب ، عن يزيد ، عن جويبر عنه : لا أنتما قاضيان تقضيان بينهما = * * * = على السبيل التي بيَّنَّا من قوله . ( 5 ) * * * وقال آخرون : معنى ذلك : أنهما القاضيان ، يقضيان بينهما ما فوَّض إليهما الزوجان . * * *

--> ( 1 ) في المطبوعة : " فليس للحكمين . . . " مكان ما في المطبوعة : " إلا الحكمين " ، وزاد الكلام اضطرابًا . ( 2 ) الذي بين القوسين ، ظاهر جدًا أنه سقط من الناسخ ، هو أو ما في معناه . وبهذا استقامت هذه العبارة التي اقتضت من الجهد ما كنا في غنى عنه ، لو صحح الناسخ كتابته . ( 3 ) في المطبوعة ، حذف قوله : " بينهما " . ( 4 ) في المخطوطة : " لم يلزم " بحذف الواو ، والصواب ما في المطبوعة . ( 5 ) قوله : " على السبيل التي بينا من قوله " ، هذا من كلام الطبري ، تعليقًا على سائر كلامه السالف . وعنى بذلك قول الضحاك الذي ذكره آنفًا برقم : 9428 . ولو ترك هذا السياق بغير فواصل ، لما استطاع أن يفهمه إلا المصابر على المشقات .